الشيخ محمد الجواهري
29
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> لا يثبت في الغنيمة مطلقاً ، وإنما هو فيما إذا كان مع الأمير الذي يؤمّره ، والذي يقول السيد الاُستاذ أي أنه مع الإذن - وتقدم الاشكال عليه في ذلك - وأما لو لم يكن مع الأمير الذي يؤمره أي لو لم يكن مع الإذن فلا يثبت الخمس ، ولا ينافي هذا عدم ثبوت الخمس إذا لم يكن قتال أصلاً وقد حصلوا على غنائم . الملاحظة الثالثة : كان المفروض على المقرر أن يذكر رأيه هو في مبنى الاستدلال بالصحيحة في هامش الكتاب لا ذكر ذلك في المتن ، والذي قد يوجب توهم المراجع أنه رأي السيد الاُستاذ . الملاحظة الرابعة : أن ما ذكره من مبنى الاستدلال على رأيه - أي على رأي المقرر - كان جواباً للسيد الحكيم ( قدس سره ) القائل بأن القيد في المقام لا مفهوم له ، لأنه لا يراه محدداً للموضوع في مقام اثبات أو نفي الحكم ، وإلاّ لكان عنده دالاً على المفهوم للقرينة كما ذكره في حقائق الاُصول 1 : 471 ، فلذا يكون الجواب عنه بأن القيد بعد كون معناه ومرجعه إلى الإذن ، ودخله في الحكم في المقام من قبيل ما يحدد موضوع اثبات الحكم ، فيكون له مفهوم بذلك المقدار وعدم ثبوته للطبيعي ، وإلاّ كان القيد لغواً ، فقال السيد الاُستاذ : بأنه لا مفهوم له ، غير صحيح . فالاختلاف بينهما في المصداق ، وأن القيد محدد للموضوع في مقام اثبات الحكم أو لا ، وقد أخذ السيد الاُستاذ الأوّل مسلماً بعد التصرف في معناه ، ورتب عليه عدم ثبوت الحكم إلاّ للموضوع احترازاً من لغوية القيد وعن الخروج عن موضوع الحكم ، وما ذكره المقرر من مبنى الاستدلال الذي قد عرفت فساده جملة وتفصيلاً ، مبتن على تغيير معنى « أمير أمّره الإمام » إلى معنى الإذن وإدخاله في موضوع الشرطية وجعله الشرطية مبتنية على أمرين الإذن والقتال ، في حين أن الجواب كان يكتفى فيه بمفهوم القيد كما أجاب به السيد الاُستاذ ، لأن النافي للدلالة ناف لدلالة القيد على المفهوم ، والجواب إنما هو جواب له ، وإن كان كلٌ من السيد الاُستاذ ومقرره قد تصرفا في معنى القيد وجعلاه مستدركاً وكل منهما غير ممكن . ( 1 ) الرواية ضعيفة بعلي بن إسماعيل . ( 2 ) في هامش الوسائل ذات الثلاثين جزءاً : بعد ذكر الخبر عن التهذيب 4 : 124 / 351 قال : كذا في الأصل والمخطوط ، وفي هامشه عن نسخة : ( لوائهم ) . ولكن الموجود في التهذيب عندنا - طبع دار الكتب الإسلامية طهران - « لوائهم » وكذا في الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 6 : 340 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ، وهو الصحيح . ( 3 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل ج 9 : 488 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ، وفي المصدر وهو التهذيب « خمسها » بدل « خمسنا » . ( 4 ) الجواهر 16 : 11 ، وكذا المحقق النراقي في المستند 10 : 16 .